ابراهيم السيف
317
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
وكن مؤنسي في ظلمة القبر عندما * يراكم من فوقي التراب وأودع وثبّت جناني للسؤال وحجّتي * إذا قيل من ربّ ومن كنت تتبع ومن هول يوم الحشر والكرب نجني * إذا الرسل والأملاك والنّاس تخشع ويا سيدي لا تخزني في صحيفتي * إذا الصّحف بين العالمين توزّع وهب لي كتابا باليمين وثقلن * لميزان عبد في رجائك يطمع ويا ربّ خلّصني من النار إنها * لبئس مقر للغواة ومرجع أجرني أجرني يا إلهي فليس لي * سواك مفر أو ملاذ ومفزع ويا سيدي هب لي من الخلد منزلا * فإنّ عطاء شئته ليس يمنع وإنك تعطي الجزل « 1 » فضلا وتغفر ال * عظيم وفضل اللّه أعلى وأوسع وهب لي شفاء منك ربي وسيدي * فمن ذا الّذي للضّرّ غيرك يدفع فأنت الّذي ترضى لكشف ملمّة * وتسمع مضطرا لبابك يقرع فقد أعيت الأسباب وانقطع الرجا * سوى منك يا من للخلائق مفزع إليك إلهي قد رفعت شكايتي * وأنت بما ألقاه تدري وتسمع ففرّج لنا خطبا عظيما ومعضلا * وكربا يكاد القلب منه يصدع وما ذا على ربي عزيز وفضله * علينا مدى الأنفاس يهمي ويهمع « 2 » فكم منح أعطى وكم محن كفى * له الحمد والشكران والمنّ أجمع وأزكى صلاة اللّه ثمّ سلامه * على المصطفى من في القيامة يشفع محمد المختار من نسل هاشم * وآل وأصحاب ومن كان يتبع
--> ( 1 ) الجزل : الكثير . ( 2 ) يهمع : يهطل بغزارة .